بريطانيا: الطريق طويل قبل التوصل لتسوية تنهي الحرب في أفغانستان
لندن (رويترز) - قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج يوم الاربعاء ان الطريق مازال طويلا قبل امكانية التوصل لتسوية سياسية تنهي الصراع في افغانستان وسط تقارير عن محادثات بين الحكومة الافغانية وطالبان.
وتقول مصادر رسمية ان جميع الاطراف الرئيسية في الصراع الافغاني تبحث الان سبلا للتوصل لاتفاق. لكن هذه المصادر ومن بينها مسؤولون من حلف شمال الاطلسي وافغانستان ومسؤولون غير امريكيين وصفت المحادثات بانها تمهيدية وهشة.
وقال هيج للبرلمان في اول تقرير ضمن سلسلة تقارير فصلية ستقدمها الحكومة عن سير الحرب في افغانستان "لسنا الى حد بعيد في مرحلة وضع بنود تسوية سياسية.
"لا توجد تسوية سياسية مطروحة على الطاولة في الوقت الراهن تناقشها الحكومة الافغانية وزعماء طالبان ... لم نصل بعد لهذه المرحلة."
ورفضت طالبان نفسها المحادثات ووصفتها بأنها دعاية.
كما توقع هيج ان تظل مستويات العنف في افغانستان عالية بل ربما ترتفع مع تصدي القوات الافغانية والاجنبية لطالبان.
ويكتسب التمرد قوة ويمتد الى مناطق كانت هادئة فيما مضى رغم وجود زهاء 150 الفا من القوات الاجنبية في افغانستان. وشهد هذا العام سقوط أكبر عدد من القتلى منذ الاطاحة بنظام طالبان عام 2001.
كما أشار هيج الى فضيحة فساد في اكبر مؤسسة مالية خاصة بافغانستان الشهر الماضي ودعا لتكثيف سبل التصدي للكسب غير المشروع في حين اشار نواب بالبرلمان الى دفع ايران اموالا للرئيس حامد كرزاي.
وقال كرزاي هذا الاسبوع ان مكتبه تلقى حقائب من الاموال من ايران ووصفها بأنها شكل شفاف للمعونة يساعد في تغطية نفقات القصر الرئاسي وان الولايات المتحدة تقدم اموالا مماثلة لبلاده.
وقال هيج "رغم احراز بعض التقدم بشأن مكافحة الفساد فان الوضع ليس جيدا بأي حال ونريد ان نرى احراز مزيد من التقدم في التصدي للفساد.
"صحيح ان عددا من الدول توفر تمويلا للحكومة الافغانية في اشكال معينة."
وردا على سؤال بشأن الاموال التي دفعتها ايران قال هيج "من المهم ان يتم ذلك (دفع الاموال) بشفافية وان تستخدم في امور حكومية مشروعة والا يكون ذلك اساسا للتدخل في الشؤون الداخلية لافغانستان."
ولبريطانيا نحو 9500 جندي في افغانستان ضمن قوة يقودها حلف شمال الاطلسي لاخماد تمرد طالبان وتعزيز قوات الامن الافغانية. وتسعى بريطانيا لسحب قواتها بحلول 2015.
© Thomson Reuters 2010 All rights reserved.

